السيد مرتضى العسكري
68
معالم المدرستين
ونقل عن ابن الجوزي أنه قال في الخمس : " إنها مسألة اجتهادية 1 " . ونقل في السابع مما انتقد عليه قولهم : " أنه كان يتلون في الاحكام حتى روى أنه قضى في الجد بسبعين ، وروى بمائة قضية وانه كان يفضل في العطاء وقد سوى الله تعالى بين الجميع وانه قال في الاحكام من جهة الرأي [ الحدس 2 ] والظن " . وذكر في الجواب أنهم قالوا : " مسائل الاجتهاد يسوغ فيها الاختلاف والرجوع عن رأي إلى رأي بحسب الامارات وغالب الظن " . وقال : " إنما الكلام في أصل القياس والاجتهاد فإذا ثبت خرج ذلك أن يكون طعنا " 3 . وقال القوشجي في جواب نقد الطوسي عليه : " انه أعطى أزواج النبي ، وأفرض ، ومنع فاطمة وأهل البيت من خمسهم ، وقضى في الجد بمائة قضية وفضل في القسمة والعطاء ولم يكن ذلك في زمن النبي " . قال القوشجي : " وأجيب عن الوجوه الأربعة بان ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه فإنه من مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية " 4 . يقصد أن مخالفة الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) لرسول الله ( ص ) في هذه الأحكام ، هي من باب مخالفة مجتهد وهو عمر ، لمجتهد وهو رسول الله ولا قدح فيه عليه ! ! ! 5 ه - الخليفة الثالث عثمان بن عفان قال القوشجي في جواب ما انتقد عليه من اسقاطه القود عن عبيد الله بن عمر : " انه اجتهد ورأي أنه لا يلزمه حكم هذا القتل ، لأنه وقع قبل عقد الإمامة له " 6 . وأجاب ابن تيمية عنه بأنها " مسألة اجتهادية " 7 .
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 154 . 2 ) في الأصل ( الحدث ) تصحيف . 3 ) المصدر السابق ص 165 . 4 ) شرح التجريد ص 408 . 5 ) يا ناعي الاسلام قم فانعه ! 6 ) شرح التجريد ص 409 ، وراجع شرح النهج ج 1 / 243 . 7 ) في منهاج السنة ج 3 / 203 تأليف أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي مؤسس المدرسة السلفية . أفتى علماء عصره بفساد عقيدته فحبسه الوالي حتى توفي بسجن دمشق ( 661 - 728 ه ) . ترجمته في تاريخ ابن كثير 14 / 135 .